جيرار جهامي

26

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

وبالخصوص الأجسام الطبيعيّة إذ هي مبادئ الأجسام الإصطناعيّة . ( شكن ، 92 ، 21 ) أجسام مستقيمة - وجب أن تنتهي الأجسام المستقيمة إلى محيط جسم كريّ إذ كان هو التام الذي لا يمكن فيه زيادة ولا نقصان . ولذلك متى طلب الذهن أن يتوهّم في الجسم الكريّ أنه يجب أن ينتهي إلى شيء غيره ، فقد توهّم باطلا . وهذه كلها أمور ليست محصّلة عند المتكلّمين ، ولا عند من لم يشرع في النظر على الترتيب الصناعي . ( ته ، 65 ، 11 ) أجسام مضيئة - أما الأجسام المضيئة بالتقديم فنوعان : الجسم الإلهي والنار ، إلا أن ذلك بالذات للجسم الإلهي وبالعرض للنار ولذلك لم تكن مضيئة في مكانها . ( ن ، 51 ، 5 ) أجسام مضيئة بالتقديم - أما الأجسام المضيئة بالتقديم فنوعان : الجسم الإلهي والنار ، إلا أن ذلك بالذات للجسم الإلهي ، وبالعرض للنار ، ولذلك لم تكن مضيئة في مكانها . وقد يقال المضيء أيضا بتأخير على كل ما من شأنه أن يقبل الضوء من غيره ، ثم يضيء هو في نفسه . وأحرى ما قيل له مضيء من هذه ما كان بحيث يجعل غيره مرئيّا ، ولم يكن ضوؤه بانعكاس ، كالحال في القمر . وأما التي تضيء في نفسها فقط ، وليس تجعل غيرها مرئية ، فككثير من الأصداف التي تضيء بالليل ، والماء الذي يظهر عن المجاديف ، وليس ما قيل في هذه الأشياء إنها تضيء من قبل أن لها طبيعة نارية بشيء ، كما حكى ذلك ثامسطيوس عن معلم الإسكندر . لأن المضيء إنما يوجد في الممتزج من جهة ما هو لون . ولذلك ليست هذه ألوانا إلا باشتراك الاسم . ( كن ، 31 ، 5 ) إجماع - أما الإجماع فهو مستند إلى أحد هذه الطرق الأربعة ( اللفظية ) ، إلا أنه إذا وقع في واحد منها ولم يكن قطعيّا نقل الحكم من غلبة الظن إلى القطع ، وليس الإجماع أصلا مستقلّا بذاته من غير استناد إلى واحد من هذه الطرق ، لأنه لو كان كذلك لكان يقتضي إثبات شرع زائد بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ كان لا يرجع إلى أصل من الأصول المشروعة . ( بن 1 ، 4 ، 7 ) - الإجماع لا ينسخ به ، إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي ، وإن توهّم أنّ شيئا ما منسوخ بالإجماع فذاك دليل على ناسخ سبق لم يبلغنا . ( ضف ، 86 ، 16 ) - الإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على حكم شرعي وسواء كان ذلك الحكم مما صرّح به صاحب الشرع صلّى اللّه عليه وسلّم فدثر ولم ينقل ، أو لم يصرّح به ، فوقع الإجماع منهم على ذلك لقرينة حال أو دليل أو غير ذلك مما يوجب الاتفاق . أما ما صرّح به النبي عليه السلام ونقل نقل تواتر فلا غناء للإجماع في تصحيحه . وأما ما نقل نقل آحاد فإنّ الإجماع ينقله من رتبة الظن إلى رتبة القطع . وأما ما لم يصرّح به أو صرّح به ولم يبلغنا